السيد جعفر مرتضى العاملي
107
علي والخوارج
وهذه الأربعة الأخيرة كانوا على مذهب عطية ، كما أن « عامة الشيبانية بجرجان ، ونسا ، وأرمينية » ( 1 ) . وقد وصف الأصمعي الأمصار في زمنه ، فقال : البصرة كلها عثمانية ، والكوفة كلها علوية ، والشام كلها أموية ، والجزيرة خارجية ، والحجاز سنة » ( 2 ) . والتعليل الذي أورده ابن عبد ربه هو : « والجزيرة خارجية ، لأنها مسكن ربيعة ، وهي رأس كل فتنة » ( 3 ) . وعلى حسب نص المعتزلي : « وأما الجزيرة فحرورية مارقة ، والخارجية فيهم فاشية ، وأعراب كأعلاج ، ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى » ( 4 ) . وقال محمد بن علي العباسي زعيم الحركة العباسية لدعاته : « أما الكوفة وسوادها ، فهناك شيعة علي وولده ، وأما البصرة وسوادها فعثمانية ، وأما الجزيرة فحرورية مارقة ، وأعراب كأعلاج ، ومسلمون أخلاقهم كأخلاق النصارى » ( 5 ) . ونقل عن الأصمعي أيضاً ما يقرب من هذا ( 6 ) .
--> ( 1 ) الملل والنحل ج 1 ص 133 . ( 2 ) العقد الفريد ج 6 ص 248 . ( 3 ) العقد الفريد ج 6 ص 248 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد المعتزلي ج 15 ص 293 . . ( 5 ) معجم البلدان للحموي ج 2 ص 352 وأحسن التقاسيم ص 293 وعيون الأخبار لابن قتيبة ج 1 ص 204 والسيادة العربية والشيعة والإسرائيليات ص 93 وراجع الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج 1 ص 102 . ( 6 ) روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار ص 67 والعقد الفريد ( ط دار الكتاب العربي ) ج 6 ص 248 .